فرفشات


   
العودة   منتديات عشاق الامام علي > • عشاق العام • > مرآة الحياة وساحة الافكار

   
إضافة رد
   
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
   
قديم 08-05-2016, 11:56 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

إحصائية العضو







شجون فاطمه غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مرآة الحياة وساحة الافكار
افتراضي أعداء التقوى

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


التقوى هي مِلاك أفضلية بعض الناس بالنسبة إلى البعض الآخر من وجهة نظر القرآن الكريم:

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ [1]

التقوى ملكة نفسانية تمنع الإنسان من الوقوع في المعاصي؛ و للتقوى درجات مختلفة.

التعرّف على موانع الطريق يُعد الخطوة الأولى لتحقق الهدف في تنفيذ أي عمل أو مشروع، و من أجل السير في طريق تقوى النفس، يجب التعرّف على أعداء هذا الطريق بشكل جيد؛ و أن نحدث في أنفسنا مهارة طريقة مقابلة هذه الموانع و كيفية الوصول إلى شاطئ الأمان من أخطارها. كي نخطو بسلامة في طريق التقوى الإلهية.

إن لتجنب المعاصي عدوين إثنين؛ الشيطان و النفس الأمارة؛ نتكلم حولهما في ما يلي.

عداوة الشيطان للإنسان

من باب أن إمتناع الشيطان من السجود للإنسان، سبب إخراجه من الجنة، فإن حقده و ضغينته بعثته إلى أن يقسم بأن يضل الإنسان هكذا:

قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعين‏ [2]

إذن؛ أول عدو للهداية و لتقوى الإنسان، هو إبليس. طبعا لا يمكنه المداخلة بصورة عملية و بشكل مباشر في أعمال الإنسان؛ بل يحثّ الإنسان إلى الذنوب و الإنحراف عن الصراط بوسوسته و بتحريك النفس الأمارة.

القرآن الكريم بالنسبة إلى أوّل و أهم الأخطار الإعتقادية، يحذر الإنسان من الشيطان الرجيم:

إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعير [3]

إذا؛ المسألة الأولى التي يجب الإنتباه إليها لدفع وساوس الشيطان هي أنه لدينا عدو حقيقي و خبير و مجرب في طريق الوصول إلى السعادة. إنه عدو واقعي بالفعل. إنه عدو لفرد فرد من البشر.

تجربة الشيطان

مع لحاظ عمر الشيطان الطويل و تجربته الكبيرة في إغواء الناس، يجب أن نعلم بأنه يستخدم طرقا مختلفة و يستعمل أدواة متشتتة للوصول إلى هدفه. هذا الموضوع يُظهر لنا أهمية تدقيقنا لمعرفة طرقه من أجل مقابلة حِيَله الخبيثة. و لو أن معرفة طرق الشيطان، تحتاج على الأقل مقالة طويلة، ولكن نشير هنا بإختصار إلى بعض طرقه المذكورة في القرآن:

1.الإلقاء الخفي:

وَ إِنَّ الشَّياطينَ لَيُوحُونَ إِلى‏ أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُم‏ [4]

2.الوسوسة:


الَّذي يُوَسْوِسُ في‏ صُدُورِ النَّاسِ [5]


3.ترسيم الآمال الباطلة:

وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ في‏ أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطان‏ [6]

4.الهجوم من كل الأطراف:

ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرينَ [7]


للشيطان طرقا أخرى مذكورة في القرآن الكريم يمكن دراستها في مكان آخر.

النفس الأمارة

كل أنسان لديه عدو في نفسه يأمره بإرتكاب المعاصي و بالإنحراف عن طريق الحق؛ و لذا يسمى بالنفس الأمارة.

النفس الأمارة تُعد مُتحَدّ أساسي في طريق سعادة الإنسان. أصل خلقة هذه النفس من أجل ممارسة كَبتها؛ يعني بواسطة جهد الإنسان لمكافحة النفس الأمارة و ضبطها و ترجيح إرادة الله على المشتهيات النفسانية، يتكامل الإنسان و ينمو؛ و هذا هو معنى إمتحان الإنسان في الدنيا.

القرآن الكريم يقول عن هذه النفس في خلال قصة يوسف عليه السلام و من لسانه:

وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسي‏ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحيم‏ [8]

الإمام علي عليه السلام يقول فيما يختص بشأن النفس الأمارة:

النَّفْسُ الْأَمَّارَةُ الْمُسَوِّلَةُ تَتَمَلَّقُ‏ تَمَلُّقَ‏ الْمُنَافِقِ وَ تَتَصَنَّعُ بِشِيمَةِ الصَّدِيقِ الْمُوَافِقِ حَتَّى إِذَا خَدَعَتْ وَ تَمَكَّنَتْ تَسَلَّطَتْ تَسَلُّطَ الْعَدُوِّ وَ تَحَكَّمَتْ تَحَكُّمَ الْعُتُوِّ فَأَوْرَدَتْ مَوَارِدَ السَّوْء. [9]

النفس الأمارة، أساس الإنحراف؛ و الشيطان بواسطة وجود هذه النفس، يأمل بإغواء الإنسان.

في رواية أخرى يقول الإمام عليه السلام:

إِنَّ نَفْسَكَ قَدْ أَوْلَجَتْكَ شَرّاً وَ أَقْحَمَتْكَ غَيّاً وَ أَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ وَ أَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِك‏. [10]


ملاحظة

وجود النفس و الشيطان في دائرة تربية الإنسان، لازم؛ طبقا للقوانين الإلهية. لأن الإنسان بوجود مقاومته أمام الوساوس و المشتهيات النفسانية، يتمكن من التكامل يوما بعد يوم؛ و يجتاز مراتب التكامل و التقرب.

على الرغم من أن التبري و الإشمئزاز من الشيطان تعد من وظائفنا؛ و قطعا أن الشيطان، مغضوب عليه من قبل الله و ملعون من قبل الناس، ولكن الإصرار على مراقبة النفس يسبب أهليتها و يربيها تربية إلهية و يسوقها إلى العرفان و القرب الإلهي الحقيقي.

النتيجة

نحن البشر، لدينا عدو دائمي، يسمى النفس؛ و يتوجب علينا مراقبته و تربيته. فإننا لو كنا موفقين في تربية العدو الداخلي، لن يتمكن بعدها، العدو الخارجي و هو الشيطان الرجيم من فعل أي شيء. إن شاء الله.

-----------------------
المصادر

[1] الحجرات،13

[2] ص،82

[3] الفاطر،6

[4] الأنعام،121

[5] الناس،5

[6] الحج،52

[7] الأعراف،17

[8] یوسف،53

[9] عبدالواحد بن محمد التميمي، تصنيف غرر الحكم و درر الكلم ؛ ص234، ح 4683

[10] صبحي صالح، شرح نهج البلاغة، ص







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-06-2016, 10:02 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

إحصائية العضو







درر البتول غير متواجد حالياً

 



اوسمتي

كاتب الموضوع : شجون فاطمه المنتدى : مرآة الحياة وساحة الافكار
افتراضي


يسلمووو الايادي على الطرح الراقي
يعطيك العافيه موضوع رااائع
وجهود أروع وحضور اجمل
انتظر المزيد من جديدك القادم
بكل شوووق دمتي بحفظ الرحمن يارب








التوقيع

انا ملكة في زمن كثرت بيه الجواري

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
























رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-09-2016, 03:04 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

إحصائية العضو








فورتين الحبيبة غير متواجد حالياً

 



اوسمتي

كاتب الموضوع : شجون فاطمه المنتدى : مرآة الحياة وساحة الافكار
افتراضي

سلمت ع هذآ آلطرح والإنتقـآء
يعطيك الف ع ــــــافية
ودي







التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
"(واصبر)" لحكم ربك "(فأنك بأعيننا)"
لاشيء يمنحنا قوة الصبر على الآمنا
مثل اليقين بأن 'ربنا الرحيم'
يرانا ونحن نتألم..
رد مع اقتباس
   
إضافة رد

   
مواقع النشر (المفضلة)
   

   
الكلمات الدلالية (Tags)
أعداء, التقوى
   

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
داعش ألد أعداء الإسلام العقيلة نصر من الله وفتح قريب : ياعراق اهل البيت 3 11-22-2015 02:53 PM
لحم العجل مع الأرز والزعفران لغداء شهي درر البتول عشاق آلمطبـــخ وآلآطعـــمة 8 02-26-2015 08:54 PM
مطهر الأرض من أعداء الله.. نرجس عشاق طاووس الجنة ومنقذ الامة 13 04-16-2012 11:09 AM
من هم أعداء الامام المهدي...؟ قلب مهجر في هوى حيدر عشاق طاووس الجنة ومنقذ الامة 13 03-12-2011 11:24 AM
التقوى ومراتب الكمال,مرض النفس, مراتب التقوى نور الايمان اسلامي هو حياتي 5 07-06-2010 12:05 PM
   

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
اللهم بحق أشرف خلقك محمد وبحق سيدة نساء العالمين الزهراء وبحق أمير المؤمنين علي وبحق الشهيد المظلوم أبي عبد الله الحسين وبحق كل أنبيائك ورسلك وبحق التورة والإنجيل والقرآن وبحق القائمان بأمرك المسيح والمهدي أحفظ هذا الصرح الذي هو من فضلك ومن خيرك ومن كرمك ومن عطائك ومن نورك. قسماً بكل أسمائك وكل صفاتك ما هو إلا للوصل لرضائك ولنصرة أهل بيت رسول الله الذين كرمتهم بذكرهم في كتابك المجيد, وما هو إلا صرح لإحقاق الحق على الباطل, ولنصرة المظلوم على الظالم, ولدعم المقاوم أمام المحتل, ولتمهيد ظهور القائدان القائمان بأمرك. اللهم إنّا لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه والحمد الله على كل حال.

Security team

تصميم الستايل علاء الفاتك    http://www.moonsat.net/vb